المحقق البحراني

304

الحدائق الناضرة

بالتحريم كما هو مدلول رواية عقبة بن خالد وجب الفداء كما صرحت به أيضا . والمشهور أنه يحرم لحمه ، وبه صرح الشيخ وغيره . وذكر الشهيد الثاني أنه ميتة على القولين . والظاهر بعده على تقدير القول بالجواز وظاهر الصحيحتين المذكورتين حل الصيد المذكور ، كما هو قضية التنظير بالشبك المنصوب إلى جانب الحرم . وعلى هذا فتكون حسنة مسمع من حيث التصريح فيها بكون لحم الصيد المذكور حراما مثل الميتة مؤيدة للقول بالتحريم . الثالثة اختلف الأصحاب في حكم الاصطياد بين البريد والحرم ، يعني : الاصطياد بين منتهى البريد وطرف الحرم ، والمشهور الإباحة ، للأصل ، ولأن المانع من الاصطياد إما الحرم أو الاحرام ، وهما مفقودان فتثبت الإباحة . وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وكل من قتل صيدا وهو محل في ما بينه وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء . وهو ظاهر في القول بالتحريم . واستدل له الشيخ في التهذيب بما رواه في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا كنت محلا في الحل ، فقلت صيدا في ما بينك وبين البريد إلى الحرم ، فإن عليك جزاءه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة ) . وأجاب عنها المتأخرون بالحمل على الاستحباب . وفيه : أن تأويلها

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 361 ، والفروع ج 4 ص 232 ، والوسائل الباب 32 من كفارات الصيد